الفقرات الغبية كالفيديو كليب والكيمرة الخفية

كثيرا مانرى في قنواتنا برنامج أو فقرة الكيمرة الخفية بأسماء مختلفة .. ولكن بكل أسف ان من يرى هذه البرامج المحلية سيقول (يسمعون بالكيمرة الخفية) لانها استفزاز فقط وقد قال الامام الشافعي من استغضب فلم يغضب فهو حمار وقنواتنا تريد أن تظهر للجمهور إما غضب الشخص المستهدف أو ضعفه .. وهذه من وجهة نظري فكرة بذيئة وسيئة ليست أمرا حسنا يليق بـ الكيمرة الخفية ولا بالمشاهدين ولا بالأشخاص المستهدفين ولا بفكر وثقافة المجتمع .. فـ الكيمرة الخفية هي تسجيل لردة الفعل الاولى التي هي خارجة عن سيطرة الشخص المستهدف

وهذه فيها نوع من المرح وإبراز ثبات بعض الاشخاص وتحكمهم في ردود أفعالهم الأولية .. أما مانراه اليوم فهو سيئ من أكثر من ناحية .. منها أنها تملل المشاهد من كثرة إستغضاب الأشخاص ، إذا مالهدف ؟ وطول المدة .. ومنها أن بعض الحلقات تكون مع شخص واحد والمقدم يستثير غضبه يمنه ويسره ويصرخ في وجهه ويحقره ويظن أنه في النهاية إذا قال معك الكيمرة الخفية أنها انتهت الإساءة وأن مافعله ليس قلة أدب ولو استمر الشخص غاضبا لكان ملوما ، ولو غضب شخصا ثم فرغ غضبه في المقدم لقطعت اللقطة .. إذا لما استغضبته وأظهرت جهله ثم قطعت ؟!!

أتمنى أن نعي مانعمل فضلا عما ننشر ونبث ..

كنا قبل زمن ننتظر بكل شوق فقرة الكيمرة الخفية مع مافيها من خلل ولكن لأنها فعلا تسجل ردة الفعل الأولى ويكون في الحلقة أكثر من شخص مستهدف ليس شخصا واحد تبقى الكيمرة عليه قرابة ربع ساعة …. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فكأن هذه القنوات تريد سد فراغ بمثل هذه الفقرات المملة جدا والغير هادفة ولا مسلية .. أو أوكلتها الى معدين لم يفهموا هدف الكيمرة الخفية .. فقط رأوها وأرادوا يطبقونها دون معرفة أبعادها وأهدافها ..

وهذه المسألة تجرني إلى نقطة أخرى وهي الفيديو كليب الذي أخذنا فكرته من الغرب بطريقة معينة ثم أسقطناها على واقعنا ومجتمعنا بطريقة سيئة للغاية وأقصد بذلك في الأناشيد والقصائد وغيرها ..

فالفيديو كليب يوصل الرسالة بشكل أوضح لانه صوت وصورة ولكن إذا كانت القصيدة تتكلم عن الإبل ووصفها فما الفائدة من صورة االشاعر أو المنشد والصورة عليه من الأعلى ثم من الأسفل ثم يمنة ثم يسرة ويررد وصف الناقة وهي ترعى في ربيع ما ثم تأتي الكيمرة علية وهو في وسط ربيع .. !!!

ليس هذا الهدف من الفيديو كليب

الفيديو كليب الذي يحكي قصة عشق غرامية يؤتى بالمطرب وهو يترنح من الوجد على معشوقته ويردد بعض الابيات .. يرددها أحيانا في المنزل وأحيانا وهو في السوق بين الناس وأحيانا على الشاطئ وأحيانا (فوق سطح المنزل) وهكذا ثم يأتي الرد من معشوقته وهي تسير في أثر سيره على الأرض وكأنها تتتبعه وتردد بعض الابيات ثم في منزلها ثم بين صاحباتها وهكذا .. أليس الهدف هنا واضح في أنها أوصلت الصورة بشكل أبلغ إلى المشاهد ؟ لأن الهدف هو الشخص وإظهار حالته وعمق وجده .. فكيف نأتي نحن هنا ونأخذ هذه الفكرة ونسقطها على ناقة أو جيب v.xr أو شاص ثم تكون الصورة على المنشد أو الشاعر هل الهدف هنا شخص أم سيارة أم ناقة !!! أمر مضحك

رأيناها في الغرب حيث مصدرها بهذا الشكل فأخذناها كما هي مع الفرق الشاسع بين الموضيع التي يجب مراعاتها ولم نراعها فأصبحت أشبه مايكون بدعاية فقط للشاعر او المنشد مما يذيب هدف الموضوع الأصلي ..

إذاً لم تصبح أكثر إيصالا للفكرة بل أكثر تشتيتاً .. ولا مسلية بل مملة ..

يجب أن نحترم المشاهد

عدد الزيارات :5343

التعليقات

  1. روعه

    السلام عليكم اخ حسن بن مريع
    اهنيك ع حسن تفكيرك واسلوبك لكن الا تتوقع اننا بحاجه للفكاهه والضحك وان كان الموقف غير لائق سواء مع شخص اواكثر ونحن في زمن تكثر فيه الهموم وضيق النفس
    انااعتقد اننا نسلي انفسنا بالضحك ع بعض المواقف وان كانت خاطئه لكن يبقى الموقف خاطئ وانت ع صواب لكن نقووول هذا الكلام ولكن من يقتنع ويطبق اصبحت الكميراالخفيه والفيديوكليب شي اساسي في الشاشه وروتين وان كان خاطئ
    اشد ع يدك اخ حسن واقول لك حبرقلمك نادر جدا اراه يخط درر ثمينه ولابد للدرر من محبين لها ولاشك في ان الكثير سيستفيدمنها
    شكرا” لك ع ما نثرت من دررك.

  2. رد
    الكاتب
    حسن بن مريع

    شكرا على المرور ياروعة

    أنا لا أرفض الكيمرة الخفية .. ولكن لماذا هي عندنا تافهة مقارنة بالأجنبية ؟!!

    كثير منا يستمتع بمشاهدة الكيمرة الخفية الاجنبية .. ولكن الوطنية _ إن صحت التسمية _ مملة بدرجة كبيرة ..

    أشكرك مرة أخرى 🙂

  3. عبدالله بن مريع

    كلام جميل وأعجبني هذا الموضوع وشدني إلا أن أبدي رائيي ووجهة نظري

    أولاً .. كلام صحيح مئه بالمئه ,, لأن الإنسان لديه كرامة ذات لا يقبل الإساءه فإن مرت إساءه لا تأثر به كثيراً فالعاقل يتاجلها أما أن تستمر الإساءه فهذا مايغير المعايير ويقلب البرنامج من ممتع إلى سيء جداً …

    الكاميراً الخفيه هي أصلاً للمتعه وهي كما ذكرت مبنيه على أساس ردة الفعل الأولى .. وأضيف تأكيد على كلامك ,, أنظر الكاميرا الخفيه في الغرب والدول التي تفهم معنى الكاميرا الخفيه نجد البرنامج يقدم من 3 إلى 5 مقالب وكل مقلب تجد فيه من 5 إلا ثمانية أشخاص يعني لو ضربنا 3 في 5 طلع الناتج 15 شخص هل رأيت برنامج عربي قدم 15 شخص ..!!؟؟ لماذا لأنه لا يجيد صنع الفكره أولاً فيصنع فكره فاشله ليس لها ردة فعل فوريه فيتطلب الأمر المماطله والتمديد إلا أن تأتي ردة فعل الغضب فقط ليس الخوف وليس الإندهاش إنما أكثر ما عرف عندنا بالكميرا الخفيه أنها تثير الغضب قليل أن نرى كميرا عربيه لديها مثل هذه الأمر كشيء مرعب تظهر فيه ردة فعل المرتعب أو الإندهاش من حدث أو إسلوب .. أشيد بأفكارك .. وننتظر جديدك

    أخوك / عبدالله مريع

  4. أحمد عبود العمودي

    أوافقك أخوي حسن ، وأضيف
    الكثير منها متكلف مبتذل فيه إهانة صارخة لعقل المشاهد
    يتم تنفيذه على أناس بسطاء ضعاف كما هو في بعض المشاهد الحية
    شكري لك ولقلمك الفذ .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *