الطريقة الهرمية في ترتيب الاهتمامات

تختلف الإهتمامات من مجتمع إلى مجتمع بحسب احتياجاته والتوجه العام لهذا المجتمع وأيضا بحسب حالته السياسية او الاقتصادية او غيرها

 

ولكن الشكل الهرمي العام للجنس البشري

 

يكون كالتالي :

7952_393127494128747_72367936_n

وتختلف اهتمامات البشر من مجتمع إلى مجتمع فمثلا عند الرجال تختلف ترتيب هذه الاهتمامات عن النساء


إذ أن النساء يكون رأس الهرم في إهتماماتهم الجمال والترتيب – تحقيق الذات – الاحترام – الاجتماعية – الفسيولوجية ويكون آخر الهرم الامان

بخلاف الرجال وهم يختلفون كثيرا هنا حتى في المجتمع الواحد

ولكن بشكل عام مثلا فالمجتمع الألماني يهمه بالدرجة الأولى الجودة والفخامة

بخلاف المجتمع الصومالي الذي يهمه بالدرجة الاولى الفسيولوجية

او المجتمع الخليجي الذي يهمه بالدرجة الاولى الجمال والترتيب

والمجتمع الياباني راس الهرم في اهتماماته المعرفة والانتاج

والمجتمع الصيني من اولى اهتماماته الروحية


(هذا من وجهة نظري)

.

.

وهذه الإختلافات  سنة من سنن الكون فقد قال سبحانه (وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ .. ) يقول العلماء اختلاف التنوع والتغيير ليس التضاد والتصادم


من هذا المنطلق يجب أن نعرف إهتمامات المجتمع الذي نتحدث معه أولاً ، لكي لا نترك الاولوية متأخرة فنحايد الصواب في إيصال الرسالة المطلوبة .. لانها لن تكون فائدة مالم يكن لها حاجة .. وإهتمامات الناس لن تخرج عن هذه النقاط ولكنها كما ذكرت تتفاوت من مجتمع لآخر ومن شخص لآخر ومن جنس لجنس ..


ولو تأملنا في خطاب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لوجدناه حين يحدث النساء يختلف تماما حين يحدث الرجال فيحدثهم عن اساسياتهم ويوجههم إلى الطريق الايسر لهم والاصلح بخلاف الرجال يكون حديثه لهم على الأفق الاوسع لأنهم هم المسؤولون عن الأفاق البعيدة والنساء عن الحدود القريبة


وحين جاءه صلى الله عليه وسلم الأعرابي فسأله عما يدخله الجنة فقرأ الرسول صلى الله عليه وسلم في لحظات حالته ونفسيته ورتب اهتماماته ثم لم يأمره بغير أركان الاسلام لأنه لايصلح للأكثر .. فلو زاد عليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لربما لايقدر ويعصي وقد يخرج عن دائرة الاسلام بحثا عن الحدود التي لايقدر إلا عليها ..


وحين جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال عليه الصلاة والسلام: ألك إبل؟   قال: نعم قال : ما ألوانها؟ قال: دهم قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم قال: أنى ذلك؟ قال: يا رسول الله لعله نزعه عرق فقال عليه الصلاة والسلام: لعل غلامك هذا نزعه عرق وبهذا انتهت المشكلة بمجرد مخاطبته بلغة فهمه وإدراكه .

فما أجمل أن نتعامل مع الآخرين بحسب أولوياتهم وفي هذا مصلحة لنا قبل أن يحققوا مصالحهم من ترتيبنا لأولوياتهم

والله المستعان


عدد الزيارات :5682

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *