حسن الإختيار من عمق الحس “إختبار الحاسة السادسة”

    بسم الله الرحمن الرحيم

images

أرى أن الحياة عبارة عن إختيارات فقط .. والمعلومات التي نكتسبها ونسعى في جمعها ليست إلا وسيلة مساعدة لكي نختار الإختيار الصحيح ، لهذا الأمر كان واجبا على كل مسلم فرض عين أن يقول في كل يوم “إهدنا الصراط المستقيم” وليس ارزقنا الصراط المستقيم او هب لنا الصراط المستقيم بل (إهدنا) لأنه موجود ولكن فقط نحتاج إلى الإختيار الصحيح الذي يوصلنا إلى هذا الصراط المستقيم ..

الاختيار

من هذا المنطلق يُفتح لي أفقا واسعا إلى التأكيد على صحة واهمية (الحاسة السادسة) التي هي ليست الا إختيار .. فلو اجتمعت المعلومات مع الحاسة السادسة لكانت الإختيارات أكثر دقة بإذن الله ولاستغنينا عن الاستشارات التي تتزايد مراكزها يوما بعد آخر..

يقول أحد العلماء معرفا هذه الحاسة أنها إحساس فطري لا إرادي بعيد عن المنطق يمكّن صاحبه من معرفة المجهول والتنبؤ بالمستقبل ، وأغلب الناس يمتلكون مثل هذه الحاسة ولكنها بدرجات متفاوتة ..

والباحثون يؤكدون بأن الناس البدائيين والأطفال والبلهاء لديهم الحاسة السادسة أقوى من غيرهم من الناس . وعن طريق الحاسة السادسة تتحقق تخمينات واستبصارات الناس بشكل أو بآخر.. وفي هذا تصديقا لوجهة النظر المطروحة هنا ، إذ أن المعلومات وحدها أحيانا قد تعيق هذه الحاسة من الإنطلاق ..

وأما العوامل التي تؤثر على الحاسة السادسة فهي كما ذكر العلماء : صفاء الذهن ، وهدوء الأعصاب ، واعتدال المزاج ، كلما كانت في حالة جيدة تنشط الحاسة السادسة .. والعكس عندما تكون في حالة رديئة تخبو ويقل نشاطها .

وبما ان العلماء يؤكدون على ان البلهاء والبدائيين لديهم القدرات الخارقة أقوى من غيرهم فهذا يعزز الرأي القائل بأن الحاسة السادسة لا تعتمد على الذكاء إذ ان الذكاء يتدخل في التفكير التحليلي المنطقي الذي لا نعتقد بأن البلهاء والبدائيين يستخدمونه ..

أخيرا هنا إختبار الحاسة السادسة :

يمكنك معرفة ما إذا كانت هذه الحاسة تعمل معك بشكل جيد بإجراء الاختبار الآتي:

أجب على الأسئلة التالية بكلمة (نعم) أو (لا)

  1. هل سبق أن ألغيت مشروعا أو قرارا لأنك أحسست بشيء غامض تجاهه؟

  2. هل تستيقظ من نومك قبل رنين الساعة؟

  3. هل تتحقق أحلامك دائما؟

  4. هل رأيت شخصا وأحسست أنك رأيته من قبل؟

  5. هل ترى أشخاصاً متوفين في أحلامك؟

  6. هل تأخد وقتا طويلا لكي تتخذ قراراتك؟

  7. هل يحالفك سوء الحظ؟

  8. هل تعتبر نفسك شخصية محظوظة؟

  9. هل تعتقد في الحب من أول نظرة؟

  10. عندما يطلب منك أحد أصدقائك أن تحذر رقما، هل تقول الرقم الصحيح؟

  11.  هل تشكل المصادفة جانبا حقيقيا في حياتك؟

  12. هل تتخذ قراراتك من دون أن يكون هناك سبب محدد؟

  13. هل تستطيع أن تتوقع ما بداخل علبة هدايا من دون أن تفتحها؟

  14. هل تستطيع أن تحس بشيء سيئ قبل حدوثه؟

  15. هل تحس متى ستقابل شريك حياتك وتوأم روحك؟

 

إذا كانت معظم اجاباتك بكلمة (لا) فانت لست من الاشخاص الذين يتمتعون بالحاسة السادسة بقدر كبير. ولكن اجاباتك تدل على أنك تثق بحدسك.

إنك دائما ما تجد نفسك ترفض النصيحة من أصدقائك المخلصين من دون ذكر أسباب.انتبه لا تدع غرائزك تتحكم في تصرفاتك فالانسان هو المخلوق الوحيد الذي خلق بقدرة على كبح جماح غريزته . حاول الاستماع إلى صوتك الداخلي .. انه الحدس الذي يخبرك عن أشياء ربما تحدث لك وجلب لك شيئا من السعادة.

إذا كانت معظم اجاباتك بكلمة (نعم) فأنت: شخصية تتمتع بقدر كبير من الحدس والتوقع لما يحدث، فحاستك السادسة تخبرك دائما بالأشياء قبل حدوثها.إن حدسك هو أن تبقى هادئا دوما لتستمع إلى صوت أعماقك وهي تخبرك عن إحساسك الداخلي بالأشياء.الشخص الذي يتمتع بالحاسة السادسة هو من يستطيع تجنب الأشياء المزعجة التي ربما تحدث له في الحياة.إن عقلك وقلبك أيضا يتحدثان إليك مثل لسانك وأنت تصغي بحرص لما يقولاه… فطبعاً لقد أخبراك عن نتيجة هذا الاختبار مسبقا،،

لهذا فالعلم هو في الحقيقة ليس إحتواء معلومات بقدر ما يكون تحليل وتفكر فقد أمر الله في القرآن أكثر من 200 أمر بالتفكر .. فالإختيار هو نتيجة تأملات وتفكر وإطلاق الحس الروحي في آفاقه الواسعة ليتمكن من الإمتزاج بالكون وربط جوانبه وتحقيق الهدف السامي من قوله تعالى : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) “البقرة 164”

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .. “آل عمران 190”

عدد الزيارات :6289

التعليقات

  1. fragrance

    موضوع جميل ..سبحان الله انا دايما في اي موضوع بستخدم احساسي وغالبا يقودني للخير ولله الحمد…والكثير دايما يقول لي حكمي عقلك ولايعلمون ان القلب هو المتحكم بالغقل كما كشفت الدراسات العلميه ذلك مؤخرا والاسلام اكتشف ذلك قبل 1400سنه في قوله تعالى(لهم قلوب لايفقهون بها)….ولكن ينبغي عى كل من يستخدم الحاسه السادسه في امره يجب ان يمزجها بالحكمه ايضا لكي يحصل كما ذكر مسبقا على الهدف السامي…

  2. تركي

    النتيجه بالنسبه لي متوسطه مع اني اعتقد في معظم الاحيان ان الحظ يحالفني ومعظم اختياراتي المبنيه على الحدس موفقه(اقول معظمها وليس كلها)
    واظن كما ان ا اختبار للحاسه السادسه فان هناك تمارين تقوي هذه الحاسه او اختبارات تزيد من فعاليتها

  3. تركي

    ملاحظه
    اعتقد ان الايه تحتاج تصحيح هل جاءت بلفظ السماء او السماوات
    ارجوا التاكد واسأل الله لك التوفيق

  4. رد
    الكاتب
  5. حسين

    ماشاءالله
    كلام منطقي تماما وموضوع جيد وشيق
    الله يوفقك والى الامام يابو مريع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *