عناصر الإرهاب في مجتمعنا “المملكة العربية السعودية”

يقف على جوانب الإنحراف فئتين ضالتين لاينقص أحدهما عن الآخر .. يتبنى أحدهم الإفراط والآخر التفريط ..
وكل منهم يتربص للآخر ليرصد أخطاءه فينسبها إلى من هو منها بريء (الوسطية)

الطائفة الأولى ليس لها صوت في الإعلام كالثانية .. فاستخدمت الثانية سلاحها الفتاك ا(لإعلام) لجمع جيوشها تحت مظلتها الوهمية (الحرية)

والأولى استخدمت العنف لقلة حيلتها التي تملكها الفئة الأخرى ..

في الحقيقة إنها فئتين لاتعلو واحدة عن أختها .. الأولى واجهتها الدولة والمجتمع بالنار والحديد .. ومع الأسف أن الفئة الثانية إستطاعت أن تجمع من المجتمع عدد كبيرا جدا وكل يوم يزيد هذا العدد ليبري أقلام هذه الفئة التي سيسخر منه بها .. ولسن سيوفه التي ستطعن هذا المجتمع بها .. ولتوثيق دعواه التي سيكون المجتمع حين تتعلم هذه الفئة الرماية أول من ترميه ..

أنا على درجة كبيرة من القناعة بأنا نعيش في مجتمع عاطفي ويظن أنه عقلاني ومنصف .. يعيش هذا المجتمع _(ولا أعمم) أخص الفئة الثانية ومن تبعها_ بفكر أشبه مايكون بفكر الرافضة الذين يستخدم علماؤهم بعض المواقف والأدلة الكاذبة والأحاديث الضعيفة ويضيفون إليها صوتا شجيا يُرنّح سامعيه وذكريات مكذوبة تثير الحفائظ فيستولون بها على قلوبهم فسيرون عقولهم وفق ما يرون دون عقل يستطيع الردع ..

أُعطيت هذه الفئة الثانية (الليبرالية ، العلمانية) زمام صحف وزوايا ليعبثوا بها كيفما شاؤوا .. وبأساليب كتابية رائعة وربط محكم بين الأمور تجعل التافه الجاهل الذي لايملك من سلاح العلم شيئا يستسلم (لأن الخيار الآخر للذي لايملك السلاح مقابل من يملكه هو الموت أو الإستسلام) والموت يعني الكثير ليس فقط الموت ذاته ..

إن (الليبراليين والعلمانيين + المتشددين والخوارج + متخلفين العرب الغوغائين = الثيران الثلاثة) من وجهة نظري طبعا ..

كل ما يؤسفني ليس هو هؤلاء الضالين فأنا أعلم علم اليقين أنه لابد ان يكون هناك ضلال فقد تعهد الله أن يملأ جهنم من الجنة والناس أجمعين ولكن المؤسف أن يُعطون المجال الذي يمكنهم من تحقيق أهدافهم وجمع أكبر عدد ممكن من العامة الذين سيستخدمونهم سلاح لهم لتنفيذ أهوائهم ورغباتهم وتسويقا لأفكارهم المنحطة ..

وقد رأينا هذا جليا عبر صحفنا الموقرة ..

في الحقيقة أنا نسمع بالمنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ونظن انهم فئة إنتهوا وليسوا إلا عبدالله بن ابي وأتباعه في تلك الحقبة الزمنية
وهم بين أظهرنا كما كانوا أولئك بين أظهر المسلمين يصلون أحيانا معهم ويخرجون أيضا لساحات المعارك معهم ويغنمون من غنائم المسلمين وأيضا هم آباء وأبناء للمسلمين .. ولكنهم منافقون ..

إن الزمن يعيد نفسه والأحداث تتكرر إلا أنها بأسماء مختلفه وأشخاص مختلفين أيضا ..

وهؤلاء الذين نقرؤهم في الصحف ونشهدهم في القنوات يتكلمون كلاما ينبع من منافق معلوم النفاق ومع ذلك يستدلون بأحداث واقعية كما كان ابن أُبي يفعل تماما .. ويحاكمون النصوص الشرعية بأفعال فردية من بعض المخطئين ، وهذا لعمر الله إفك عظيم وجرم بهيم ..

فلا فرق بين الفئات الضالة ..  كلهم ضالون ولايقل أحدهم عن الآخر خطورة .. وكما يجب أن نبادر جميعا بقمع أولئك المفجرين الخواج يجب أيضا أن نبادر أيضا بقمع أولئك المنافقين اللواجج ..

حفظ الله لنا ديننا وولاة أمرنا وعلماءنا فلو إعتصمنا بهذه الجهات الثلاث فقط .. لكنا في مأمن من الخوارج والمنافقين بإذن الله .
عدد الزيارات :3622

التعليقات

  1. حسن محمد بن عمره

    بيض الله وجهك ، كلمات مكتوبة بمداد من ذهب
    هؤلاء وأنا أخوك هم الطابور الخامس الذي يستميت لهز ثوابتنا ( عقيدة وعادات وتقاليد حسنة )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *