الحب بين الطيف والزيف

126788_1327107124

080502163044xnegsk5

اللهم لك الحمد وأنت أهله وارزقنا حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغنا لحبك

أجمل مايمكن أن تحدثني أو أحدثك عنه ، أو ترجوه أو أرجوه ، أو نقاتل من أجله ونتقاتل عليه ، بل أسمى مايمكن أن يعمله المرء في حياته ، بل هو الركيزة التي تقوم عليها الحياة ، بل وقام الخلق عليها .. هي الحب

كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. وذكر منهم اثنان تحابا في الله إجتمعا عليه وتفرقا عليه ..” وقال صلى الله عليه وسلم “إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره” فليقل إني أحبك .. ولو قام الحب لانتهت كل حرب وانطفأت الأحقاد وذابت المصادمات ..

نظن أننا محبين ولكن .. قد يدعي الحب من هو عدوّه .. حتى رموز الحب الاسطورية في حكايا الليل ومنتجعات السمر كـ قيس بن الملّلوح (مجنون ليلى) وغيره ليسوا إلا ضحايا لما أوهموا أنفسهم بأنه حب ..

ولكي نمحص الحب قبل أن نعرفه يجب أن نبين أمورا ثلاثة إذا دخلت في الحب صرفته وأخرجته من إطاره إلى أطر أخرى وشوهت وجهه الجميل

  1. التعلق : وهو أن يحب الشخص شخصاٌ _سواء كان ذكرا أو أنثى أو ذكرا لإنثى أو العكس_ ثم لايرى أن أحدا يستحق الحب إلا هو بل وسيفقد حياته بفقده وإذا غاب مرض ولإذا حضر بدأ يحارب كل ما يمكن أن يحول بينه وبين هذا الحبيب وكأنما انتهت الدنيا بنهايته .. وقد نهانا الله عن هذا النوع من الحب مع أعظم محبوب لنا وهو محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) فما بالك بمن هو دون !! .. فالتعلق إشارة إلى أن المتعلق ليس محباً لمن هو متعلق به بقدر ماهو يحب نفسه فلايريد أن يفقد هذا الحب والدافع لهذا هو الخوف من الفقد وفيه ضعف لشخصية المتعلق وكأنه إن فقد هذا الحب فسيهلك في دروب الضياع وسيتوه في مهالك يرى أنه لايجيد الخلاص منها إلا بهذا الذي يرى أنه حبيب ..
  2. الارتباط : وهو أن يربط المحب نفسه بحبيبه فتضيع هويته وإختياره وما يريد من ما لايريد وهو جزء من التعلق فيحب مايحب حبيبه ويكره مايكرهه حبيبه ويختار ما اختاره حبيبه بل وينتظر ماذا سيفعل حبيبه ليفعل مثلما فعل وبعد فترة لايحسن ولايستطيع أن يختار لأنه قد سُلب ذلك بتبعيته لحبيبه فلا اختيار ولا رأي له .. بل ولن يرى بعينه شيء جميل ما اختاره حبيبه وناسبه فهو اختياره هو .. فلن ينتج عن ذلك إلا انعدام لمعنى الحب وضياع لهوية وشخصية المحب ..
  3. الشرط : وهذا كثيرا ما يحصل في كثير من المجالات .. فنحب من يحبنا والذي لايحبنا لانحبه أو تُربط المحبة بالمنفعة وهذا هو السائد في كثير من الأحوال .. فلان محبوب لأنه يقوم بخدمات ما وفي حال إنتهاء خدماته نجد أن هذا الحب يتلاشى ويضمحل .. ولو افترضنا أن الحبيب عمل عملا يكرهه المحب أو يمس شخصه فسينقلب هذا الحب إلى عداء .. ولا أخطر من عداء بعد محبة ، بعدما كشفت أسرار المحبين لبعضهم .. ثم إنه كثيرا ما تستخدمه الأمهات مع ابنائهن فتقول إحداهن إذا لم تفعل كذا وكذا لن أحبك وإذا فعل ماتريد قالت : نعم الآن احبك وكأن الحب ليس له وإنما للعمل الذي يقوم به .. قال لي أحدهم (أنا ما أحب اللي يتلاعب بالحب) وآخر قال (انا ما أحب الكذاب) قلت هذا حب مشروط ..

ومن هنا نرى أن هذه المعوقات مركبة بين الحبيب والمحب فيعمد الحبيب إلى وضع نقاط يتعامل فيها وبها مع المحب ليعلقه بنفسه ويربطه به وغالباً ماتكون هذه النقاط باسلوب الحب المشروط فيتفانى المحب في التعلق بهذا الحبيب .. يعني (هذا يهدد وهذا يستجيب) وبهذا يفقد الحب جوهره ومعناه وجماله وروعته ..

ومثل هذه الأمور التي قد تصل إلى ما أسميه بابتزاز عاطفي تحصل بشكل غير واعي من الطرفين .. ومن التلوثات التي ارتبطت بالحب نتيجة عوامل لها ارتباط عاطفي تشير إلى معنى يُشعر براحة عاطفية يظنها البسطاء شعور الحب المنشود إثر مؤثرات خارجية كالأفلام المضللة والدعايات التي توهم بأن الحب هو عبارة عن علاقة محرمة أو ممارسة لا اخلاقية

الحب يجب أن يكون مطلق لكل شيء وكل أحد وكل ظرف وكل مكان وكل زمان ، مطلق لكل شيء .. فالسيء نحب له الصلاح والخير والهداية والطيب نحب له المزيد ونحب قربه .. لذلك هناك أشخاص  نحبهم ونتمنى بعدهم ومواقف نحبها ولا نتمناها واماكن نحبها ونهرب منها <<< هذا هو تعريفي هنا للحب

هذا مافي ذهني إلى الآن ..

اللهم صل على محمد وآله وعلى أبي وأمي وعلي وأحبابي وكل مؤمن بـ لا إله إلا الله

عدد الزيارات :2032

التعليقات

  1. حصه

    انا احب شخص بس ابي اقطع هالحب والتعلق فيه لاني احس ان صار قلبي يعورني من حبه كيف اقطع التعلق الللي بيني وبينه او كيف انهي الحب هذا ؟وشكرا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *