الحكمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

دون تأصيل الحالات وتنظيرها وتأطيرها وتنقيطها وتفقيطها فهناك من العقلاء من يتركون سلوكياتهم تسير سليقة وفق ما يتناسب مع الموقف وحينما نعرضها على العلم المؤصل والمؤطر نجد أنهم يسيرون وفق النظام الصحيح وعلى الخطوات السليمة وفي المقابل هناك من المطلعين من يجيد تأصيل المسائل وتحديد أطرها وشرحها وتفنيدها ، إلا أنه لايجيد التعامل معها .. لذلك ليس كل من حوى العلم قدوة .

يعرض لنا وتمر بنا كثيرا مقولات حكماء ولكننا لانستشعر أبعاد هذه الحكمة التي وردتنا عن الحكيم ، والحكيم برأيي هو أحد الذين يتركون تأصيل الأمور إلى التطبيق فهو يأصل فقط حينما يريد أن ينقل ماتوصل اليه من خبرات حياته المتبصرة .. لأنه حينما يعرض له عارض سيتعامل معه بسليقته الحرة وبعدها بإمكانه التأصيل من خلال التبرير .. فالحكمة ليست عبارة بقدر ماهي سلوك وتعامل وأسلوب حياة .. وليس على من هو سوى هذا الحكيم أخذ الحكمة مجردة فأخذها مجردة تعتبر صف عبارات وتغني بها .. ومن تعايش مع أبعادها فسيجد وإن قلت عباراتها أو سهل أسلوبها إلا أنها مشروعا تعليميا ضخما مكون من كلمات معدودة ..

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ

عدد الزيارات :2948

التعليقات

  1. خالد

    طرح جميل بارك الله بك اخي حسن

    يقول تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد أُوتي خيراً كثيرا)

    ويقول الرافعي في ادبه البليغ

    إنّ ألمَ العاقلِ غيرَ ألمِ المجنون ، وَ حزنَ الحكيمِ غيرَ حزنِ الطّائش ؛
    وَ القلبُ الإنسانيّ يكادُ يكونُ آلةً مخلوقةً معَ الإنسانِ لإصلاحِ دُنياه أوْ إفسادها ؛
    فالحكيمُ منْ عرفَ كيفَ يتصرّفُ بهذا القلبِ في آلامهِ وَ أوجاعِه ،
    فلا يصنعُ مِنْ ألمهِ ألمًا جديدًا يزيدُه فيه ، وَ لا يُخرِجُ منَ الشَرِ شرًّا آخرَ يجعلُهُ أسوأ ممّا كان ..

    تقبل مروري ياغالي بود

  2. أحمد

    قال الله تعال ( أدعو إلى سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه وجآدلهم في الامر ) الايه

    ومن الامثال وما سمعت لكثير جدا ولا كن من ما شد انتباهي المقوله

    سألت وكيع سوء حفظي فارشدني إلى ترك المعاصي وقال أن العلم نورٌ ونور الله لا توتآ عاصي

    السوال الذي يطلح نفسه مآ الحكمه من المقوله؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *