حينما لايُحترم الرجال

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد بن عبدالله نبينا وحبيبنا وقائدنا ومعلمنا .. اللهم صل على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. اللهم صل على من تبعهم .. اللهم صل على أبي وأمي .. اللهم صل علي وعلى أحبائي ..

حينما توضع الأشياء في أماكنها ، والنقط على الحروف ، ستُقرأ العبارة بشكل أفضل وبصوت طليق .. ستطرب لها الأذن بعد أن كانت متفرقات متقطعة تبعث التوتر ومن ثم الهروب والعزوف عن الحقيقة لأنها في قالب ركيك ..

لذلك ما أجمل أن يعرف كلٌ قدره وقدراته وبناء عليها يحدد مساره ومسيرته ، يجب ألا نكون أكثر مما يجب أن نكون ولا أقل

المرأة السعودية _ وفق دراسات _ هي أكثر نساء الأرض دلالا .. ومجتمعنا يكرم المرأة بشدة .. ولكن تبقى المرأة مرأة .

المرأة يجب أن تُكرم وأن تُعطى حقوقها وأن يُستأنس برأيها ولكن يجب ألا تُسلم زمام الأمور ولايفتح لها المجال للخوض فيما لا يُؤخذ رأيها فيه .. فرأيها في مملكتها (بيتها) وماكان من امور المجتمع وقراراته فيجب أن تكون كلها بيد الرجال وقد يُستأنس برأي المرأة استئناسا فقط .. وحينما لايُحترم الرجال فـ لن تنتهي المرأة إلى حد .. فقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) مهما بلغت من العلم فستبقى محدودة .. وحينما يُفتح لها باب وتسلم زمام الأمور فستبحر في عالم من الخيالات التي ليس لها منتهى ولايمكن تحقيقها .. لذلك هي مسيّرة في الإطار العام ومخيرة في الإطار الخاص ويجب أن تسيّر بذكاء حتى ولو بالكذب فلم يحلل الإسلام الكذب وهو من أشنع وأبشع وأرذل الصفات إلا معها ومع العدو في الحرب وفي إصلاح ذات البين ، ولو لم يُكذب عليها لملأت الدنيا مكيدة .. وكلما حققت لها مطالبا كلما تطلعت إلى أكثر فإن أوقفتها بذكاء ( وقد تحتاج إلى الكذب في هذه النقطة ) فستبقى في حدودك .. فهي لاتحب إلا نفسها .. لذلك تحرص عليك لتبقى لها ، وتحبك لأنك أحببتها .. جرب وأخبرها بأنك ستتزوج .. حتما سيزاولك شك في انها المرأة التي تخبرك دائما انها لاتستطيع أن تعيش من دونك .. فهي تحب نفسها على كل شيء .

المرأة كيان ضعيف ورقيق .. إن أوكل إليها أكبر من إمكاناتها فستهلك ولكنها لن تهلك وحدها .. 🙂 .. فكمالياتها أولى عندها من أساسيات المجتمع كله .. ولم يخلقها الله تعالى بهذه الصفات إلا رحمة وحكمة .. فلو لم تكن كذلك لما اهتمت بنفسها ولسُلب الجانب الجميل اللطيف من البشرية .. ولو أخذ الرجل صفاتها لما عُمرت الأرض ولبقي كيان المجتمع محطم من الداخل فلن يُقدر على البناء الخارجي سواء الحسي أو المعنوي .. وفي المقابل لو أخذت هي مكان الرجل لهُدم ماكان جميلا خارجيا وسيبقى المجتمع داخليا فارغ .. فليست أقدر من الرجل على البناء و الوفاء والربط والقرار والحفظ ..

إن المرأة جوهرة يجب أن تُحفظ ولا يوكل لها المهام التي تُعرضها للكسر فهي كما قال النبي الكريم وشبهها بالقوارير ستنكسر ان ارتطمت بجارتها أو بغيرها .. لذلك ستكيد وتكيد وتكيد إن شعرت بأن زوجها سيأخذ غيرها معها مما أحل الله له .. وستبقى الدوّامة والعواصف والأعاصير تعصف بذلك البيت ليل نهار على الصغيرة والكبيرة وبلا مبرر ولا سابق إنذار .. فقد حصل هذا من أفضل نساء الأرض وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن وماكان دونهن فهو دون ..

وحينما تبدأ تشارك الرجل حياته العامة وتبدأ تجادله وتصادمه والرجال يعون مايقومون به إلا أنها تأبى إلا أن يكون لها رأي مخالف لتستشعر مدى قدرتها على التأثير وتغيير مسار ومسيرة الأمور حتى ولو لم تكن الأمور بالشكل الأسلم والأنسب .. وبهذا سيكون للرجل ردّة فعل تجاه تصرفاتها ، وقد تصل ردة الفعل إلى تعدي الصواب .. فيخطئ عليها .. لأن ردود الأفعال أحيانا لايكون لها حدود واضحة ولا يُتنبأ بها .

وفي الحقيقة اللوم في هذه النقطة على الرجال .. فالله سبحانه لم يخلقنا بصفاتنا ليعذبنا .. خلق الله هذه الصفات في المرأة ليسعد المجتمع .

وإنصاف المرأة وتدليلها وإكرامها ليس في تسليمها زمام الأمر لأنها ستعجز وهي لاتريد أن تقف عاجزة أمام ما أوكل إليها ..

ألا نرى الآن أنها تركت مهامها الأساسية وذهبت للكماليات وأتت بمن يقوم بأساسياتها (بيتها وأبنائها) ؟!! ولو كان العكس لكانت الأمور أفضل ..

حدود المرأة في حدودها فمتى انتشرت عن حدودها تبخرت انوثتها ولم سمجت .

فما أجمل أن يلزم كل منا حدوده دون الاستماع للمغرضين الذين يريدون الخلوص إلى المرأة التي هي كيان المجتمع فيحطمونها .. وإذا تحطم كيان المجتمع تلاشى وانتهى ..

فنساؤنا أكثر نساء الأرض دلالا .. وأكثرهن تظلما وبلبلة ..

🙂


عدد الزيارات :3152

التعليقات

  1. جنات

    سلمت اناملك اخي حسن على ماكتبت…
    ولكنني لااوفقك كثيرا في ماقلت..

    اولا ..فرط الدلال ليست المشكله في كون النساء يكن اكثر تظلما او افتراء لان ان كان ذلك فهو جحود ونكران لمايُقدم لها من دلال ورفاهيه لان المراة ضلع لايحتوى الابالحب وبالدلال ..
    ولكن كما ذكرت السبب الرئيسي هو تبادول الادوار فاصبحت المراة الرقيقه الانثى تجادل الرجل وتعانده
    في كل صغيره وكبيره وتعانده وكانها في منافسه معه ونست ان المركب لا يكون الا لقائد واحد وهو بالطبع الرجل فضاعت انوثتها التي هي من اجمل صفاتها وانا هنا ضد المراة لانها مهما بلغت مكانه من علم ومركز اجتماعي خارج بيتها عليها ان تكون الانثى الضعيفه المدلله في مملكتها.
    فاختي الحبيبه
    (كوني له انثى يكن لك رجلا …كوني له ارضا يكن لك سماء ..كوني له امة يكن لك عبدا)

    ثانيا ..اشرت الى التعدد وانا مع المرأة الان لاني لن اكون الا امراة تبغض هذا الشيء ولكنني لن اجادلك هنا لان الامر اظنه محسوم فلن استرسل 🙂 ..مع انك ذكرت في البدايه عندما تكلمت عن القوارير ومايحدث من ارتطام الاخت ببعضها ومايشكل ذلك من مشاكل في البيت في حالة التعدد
    الا انك نفيت ذلك عندما قلت ان المشاكل سوف تقل بسب المنافسه بين الاخوات ..

    ثالثا ..عندي تعليق واتمنى من كل قلبي ان يُؤخذ به يوما من الايام

    (العنوسه )..هذي الكلمه وماتشكله من ازمة نفسيه لبنات جنسي حيث ان لفتاة تفكر بالزواج فقط لتتخطى هذه المرحله فيقبلن البعض بااقل الصفات التي يجب ان تكون في زوجها وعندما اسال الكثيرات منهن تقول لي (ظل راجل ولاظل حيطه)..وان كانت الحيطه اصلا مايله وماتؤدي الغرض؟
    ممايؤدي الى انهيار العلاقه مستقبلا فتصبح بين نارين نار الطلاق وهو اشد عليها او نار المشاكل المستمره الي تؤدي الى اجيال عقيمه ..فلو استبدلنا هذه الكلمه بالعزوبيه او (عزوبية المراة ) ..اظن هنا لن تكون مشكله .واعادة اقامة برامج تثقيفيه عن دور المرأة في خدمة دينها واهلها واعادة بناء الثقه فيها
    لا ان تقدم بها العمر اصبحت ورقه لا اهمية لها بين طيات الكتاب فتكثر حالات الاكتئاب او ماهو اشد

    عذرا على الاطاله ولكن الموضوع كان به اكثر من نقطه ووددت ان اطرحها
    .واخيرا اسال الله ان يوفقنا لما يحب ويرضى

  2. رد
    الكاتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *