تصعيد المشكلة إنعكاس لضعف الشخصية

حينما يغضب أحدهم ويكون رهينة لعواطفة المنفرطة تجاه أمر ما ، تجده مهما حاول ضبط نفسه لابد أن يضعف ، ويدلل على ضعفه بالإنفعالات التي قد يأسف عليها .. وقد يكابر ويستمر في المكابرة ليزيد الطين بلة ..


فما أهونها على النفس وأجملها في النفوس أن تُضبط الأمور بسحب جميع الأطراف في صف واحد دونما توترٍ يزيد من حدّة المواجهة بين الطرفين .. لأن كلمة آسف لن تعيد الزمن إلى الوراء لتزيل الموقف المنفرط تحت وطأة أسر العواطف .

وقد يُقرأ هذا الانفراط قراءة غير قراءتها الأولية التي هي ضعف شخصية المنفرط .. فقد يكون هذا الأمر إستبداد وإضطهاد يستوجب الضحية التي لاحياة له بدونها .. وفي حال إستعصاء الضحية سيتكون الفرطات تلو الفرطات وستكون اللاعقلانيات حيال هذا الأمر .. ولنا خير مثال في هذه النقطة الزعيم القائد ملك ملوك أفريقيا وإمام المسلمين معمر القذافي وغيره ممن هو على نهجة ويحذو حذوة حتى ممن هو في درجات أقل ومستويات أدني من عامة الناس وخلافاتهم مع بعضهم .

لنا في رسول الله أسوة حسنة في كظم غيظه حينما استقصده من استقصده واستقصاه فكان يرد له الإساءة بالإحسان .. أسأل الله أن نكون على نهجه صلى الله عليه وسلم ..

قال تعالى وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

أوصي نفسي دائما بما أوصي به أحبتي بأن أعمد إلى العفو دائما وإن كنتُ قادرا على الإنتقام .. وأن أصفح ولا أجازي .. وأن أكون أطيب وأفضل ممن أساء إلى فليس الحل سوى هذا الأمر لأني لست مضطهدا ولاضحية .. فلا يضرني أن أقول للمسيء ” حقك علي ” .

عدد الزيارات :2008

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *